![]() |
|
|
|||||||
| مصابيح الأنبياء وحياتهم وقصصهم النيرة . ركن يضم قصص الأنبياء للعظة والعبرة ، ويضم حياتهم . |
الإهداءات |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#1 |
|
مصباح ساطع
تاريخ التسجيل: 2 - 3 - 2010
الدولة: فى كل مكان يذكر فيه أسم الله
المشاركات: 1,133
|
![]() اشتد الإيذاء والتنكيل برسول الله صلى الله عليه وسلم هو ومن معه من تلك الثلة المباركة من أصحابه الميامين على أيدي كفار قريش وصناديدها, فلم يكن لرسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام إلا الهجرة من مكة المكرمة إلى طيبة الطيبة، بعد أن عقد النبي صلى الله عليه وسلم بيعتي العقبة الأولى والثانية مع زعماء يثرب. هاجر الصحابة الكرام فوجا إثر فوج, ولم يبق في مكة إلا من حبسه أهله وقدروا عليه, وكذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه المبارك الصديق الأكبر أبو بكر الصديق – رضي الله عنه -. أُذِنَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة وبصحبته الصديق – رضي الله عنه -. خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة ميماً وجهه شطر المدينة المنورة. تناقلت الأخبار إلى أهل المدينة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قادم من مكة إليهم, فرحت قلوبهم, وطربت نفوسهم, واشتاقت عيونهم لرؤية محياه صلى الله عليه وسلم . لقي الرسول صلى الله عليه وسلم ما لاقى من وعثاء السفر وعنت الطريق في تلك الهجرة المباركة, وحدث له من الآيات الباهرات, والمعجزات الخالدات التي أيده الله بها, ونجى الله رسوله صلى الله عليه وسلم من موت محقق, وكانت عناية المولى جل وعلا بنبيه ومصطفاه صلى الله عليه وسلم ورفيق دربه وصاحبه في هجرته الصديق الأكبر -رضي الله عنه - فوق كل عناية. وإذ العناية لاحظتك عيونها نم فالمخاوف كلهن أمان كان أهل المدينة منذ أن بلغهم خروج المصطفى صلى الله عليه وسلم مهاجراً إليهم يخرجون خارج المدينة لاستقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلا يرجعهم إلاَ حر الظهيرة وشدة القيظ. وصل النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه المبارك إلى مشارف المدينة, وقد رجع أهل المدينة إلى منازلهم كعادتهم لما اشتد عليهم حر الظهيرة, صرخ فيهم صارخ من اليهود أن النبي صلى الله عليه وسلم قد وصل إلى مشارف المدينة, فشا الخبر في أرجاء المدينة, فلا تسمع إلا الأصوات المرتفعة الممتزجة بصوت السلاح, جاء رسول الله جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم , خرج الأبطال والصناديد والفرسان من أهل المدينة لاستقبال الرسول الأعظم, وصحبه الأكرم, خرج الرجال والنساء والشباب والفتيات والغلمان والجواري، حتى العواتق خرجن من خدورهن، كل خرج لاستقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم , خرج الجميع كل يريد أن يُكحل ناظريه برؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم ، وحُق لهم ذلك. وصل رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه ورفيق دربه الصديق الأكبر رضي الله عنه, تكلأهما رعاية الله وعنايته, وقف الأنصار لاستقبال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا يمر على حي من الأحياء إلا ويُقال له انزل هنا يا رسول الله حيث الرجال والقوة والسلاح والمنعة, والرسول صلى الله عليه وسلم يشير عليهم أن اتركوا الدابة تسير في طريقها فإنها مأمورة. تتابع الناس وحداناً وزرافات حيث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان من بين الجموع حبر من أحبار يهود, وعالم من علمائهم أراد أن يرى هذا الرجل الذي يدعي أنه نبي مرسل من عند الله، فأراد هذا الحبر أن يتثبت من صحة هذه الدعوى, وأن هذا الرجل هو النبي الحق الذي جاءت أوصافه في التوراة والإنجيل يتوارثها جيل بعد جيل, فهذا الحبر عنده أوصاف وعلامات هذا النبي المنتظر, أتدرون من هذا الحبر اليهودي الذي جاء ليرى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ إنه الإمام الحبر عبد الله بن سلام, ولندع هذا الحبر هو الذي يحدثنا عن هذا اللقاء الأول الذي كان بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول عبد الله بن سلام الحبر اليهودي بدايةً والصحابي الجليل نهايةً – رضي الله عنه وأرضاه-: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة جفل إليه الناس، وقيل قدم رسول الله صلى عليه وسلم فانجفلت مع من انجفل من الناس, فجئت في الناس لأنظر إلى رسول الله –صلى الله عليه وسلم . فلما استبان وتحقق من وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا بوجه يتلألأ نوراً وبهاء ونضارة ووضاءة وجمالاً, فكان وجهه – صلى الله عليه وسلم- أجمل من القمر ليلة تمامه, وأشد نوراً من الشمس، وكأن الشمس تجري فيه -بأبي هو وأمي- صلى الله عليه وسلم . يقول عبد الله بن سلام: فلما استبنت وجه رسول الله – صلى الله عليه وسلم- عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب قط, إي وربي لم يكن وجهه صلوات ربي وتسليماته عليه بوجه كذاب قط, بل كان الصدق والوفاء, يشع من وجهه المبارك. هنا وقع الإيمان في قلب حبر اليهود, واستقر في نفسه أن صاحب هذا الوجه المضيء هو النبي المنتظر, والرسول المختار الذي بشرت به أنبياء بنو إسرائيل من قبل, وتلقت هذه البشارة أحبار يهود جيلا بعد جيل, وهم ينتظرون تحقيق هذه البشارة, وكانوا بين الفينة والأخرى يرددون هذه البشارة على أسماع أهل يثرب. لما رأى الحبر اليهودي عبد الله بن سلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وتيقن بأنه هو النبي المنتظر والمُبشر به, استقر الإيمان في قلبه, هدأت نفسه, واطمئن قلبه، وأعلن إسلامه، ونطق بالشهادة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمام تلك الجموع الغفيرة من أهل المدينة, فلما نطق بالشهادة فاز بالسعادة وحظي بالقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وشرف بصحبته المباركة . يقول عبد الله بن سلام واصفاً ما حدث في هذا اللقاء الأول الذي لقي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : فكان أول شيء تكلم به رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام , وصِلُوا الأرحام, وصَلُّوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام". ([فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل]) هذا هو البيان الأول والوصية الأولى التي تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أول ما تكلم عند وصوله إلى المدينة المنورة. وكأني برسول الله صلى الله عليه وسلم يعلنها من أول لحظة أنه ما بُعِثَ إلا بالسلام, والعمل على إفشاء السلام, ومن مقتضيات السلام انتشار الحب والود والألفة بين الناس, وهذا يكون عن طريق إطعام الطعام لما فيه من المواساة والمحبة وإذكاء روح التعاون والبذل والعطاء بين الناس, وكذلك صلة الأرحام التي من شأنها أن تجعل الناس يعيشون بسلام, ثم ينتقل إلى علاقة أخص وأوثق وهي علاقة العبد بربه ومولاه, وصلوا بالليل والناس نيام, وهذا إعلان لعهد جديد بين العبد وربه, عهد الطاعة والعبادة والإخبات والتذلل والقرب لرب العالمين, وهو كذلك إعلان بالسلام بين العبد وربه الذي من أسمائه السلام, فإن حدث ذلك كانت النتيجة والمكافأة هي الغاية العظمى والهدف الأسمى من طاعة الرب سبحانه, وهو دخول جنة الرحمن بسلام. اللهم ارزقنا حسن التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وجميل الإتباع له, وارزقنا السمع والطاعة لك في المنشط والمكره والعسر واليسر, وأدخلنا الجنة بسلام، فأنت السلام ومنك السلام، وتحية أهل الجنة السلام. هذا والله أعلم، وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,, |
|
|
|
|
|
#2 |
|
المدير العام
تاريخ التسجيل: 7 - 8 - 2009
الدولة: مصر الطيبة
المشاركات: 6,241
|
جزاك الله خير وسيتم نقله الى ركن الانبياء
![]() ![]() [فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات . إضغط هنا للتسجيل] أنت الزائرلمواضيعى رقم |
|
|
|
|
|
#3 |
|
مراقب قسم مصابيح العلوم المتنوعة النيرة
تاريخ التسجيل: 10 - 12 - 2009
الدولة: المملكة المغربية
العمر: 55
المشاركات: 7,384
|
![]() بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء وأحسنه . ![]() الا بذكر الله تطمئن القلوب.
|
|
|
|
|
|
#4 |
|
خادم المنتدى
تاريخ التسجيل: 6 - 8 - 2009
العمر: 41
المشاركات: 9,559
|
اللهم صلى وسلم وبارك على سيد ولد آدم ولافخر بارك الله فيك اختى الكريمه يا رب أسألك الجنه والله أسأل أن يجعل هذا العمل مباركاً، نافعاً، خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفعنا به في حياتنا وبعد مماتنا، وأن ينفع به كلَّ من انتهى إليه؛ فإنه تعالى خير مسؤول، وأكرم مأمول، وهو حسبنا ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العليم العظيم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه، ومن تبعهم بإ حسان إلى يوم الدين ![]() |
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الله, الصادق, الوجه, صلى, عليه, وسلم |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | إبحث في الموضوع |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| التوازن النفسي والسلوكي في شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم | أبو عادل | مصابيح الأنبياء وحياتهم وقصصهم النيرة . | 4 | 05-20-2010 11:42 AM |
| نصيحة رسول الله صلى الله عليه وسلم لفاطمة الزهراء يوم زفافها | ام محي | مصابيح خصوصيات المرأة المسلمة النيرة | 2 | 05-06-2010 10:21 AM |
| مرحباً بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ( دوره فى طلب العلم ) | اسلام الشيخ | مصابيح التعريف بالإسلام والدعوة النيرة . | 4 | 04-12-2010 11:48 AM |
| كراهة المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة من إعجاب ونحوه. | أبو عادل | مصابيح المقاطع والدروس المرئية النيرة . | 5 | 03-24-2010 09:42 AM |
| طريقة أهل السنه والجماعة في حق رسول الله صلي الله عليه وسلم | الملتزم | مصابيح التعريف بالإسلام والدعوة النيرة . | 8 | 02-14-2010 08:18 PM |